وليمة العزلة

٤٨

٦٠

لأكثر من عامين كنب أكتب يومياتي مغترفا من حبر الذاكرة في محاولة لاستنطاق أقلام العزلة وسويعات الحجر المتثاقلة أن تتنفس الصعداء وتطبطب على ظهر الورق ،ويكفي القلم شرف المحاولة في رسم ابتسامة الوقت بصمت !


لقد بنيت هذه اليوميات على مدخل وستة فصول :

- المدخل ( على جناح طائر ) حلم طويل عجائبي بأحداثه ومواقفه ومروياته التي كانت بوابة رحبة ومثيرة للدخول في أجواء اليوميات.


- الفصل الأول ( إرهاصات )ودارت رحاه حول بداية الجائحة والحجر وما انعكس على الذات والآخر نفسيا واجتماعيا وثقافيا ، وحضاريا عبر مدينتي المقدسة مكة المكرمة .


الفصل الثاني ( الإصابة ) وفيه أصعب يوميات الجائحة وأقساها على روحي ، حيث نقلت تجربة إصابتي بالفايروس وأسرتي ، وتلك اللحظات التي عشتها في فقد الأقرباء والأعزاء زمن الجائحة .


- الفصل الثالث ( فسحة الضيق ) واتجهت فيه اليوميات نحو الداخل عميقًا في مرحلة التعايش والتقبّل للفايروس وأجواء الحجر ، وما اعتور ذلك من مفارقات في المواقف ومكاشفات في الذكريات.


- الفصل الرابع ( ذاكرة العزلة ) وفيه الانفجار الكبير للذاكرة التي اغترف القلم فيها من أنهارها الجارية قريبًا وآبارها العميقة قدمًا ، في تنوع اختلطت يومياته بالموتودراما مع حديث الفن والثقافة والأدب .


- الفصل الخامس ( العزلة والكتب ) وهنا تفاصيل عزلتي في مكتبتي بين القراءة والكتب وطقوسها في تفاعلها مع العزلة والحجر ، ومواليد الورق التي أنجبتها كورونا فوق رفوفي وقد زاحمت كتبي .


- الفصل السادس ( مصحف العزلة ) ختام المسك في يومياتي خلال سنة وشهرين لم يتوقف فيها قلمي يوما عن الكتابة بمصحفي ، وهنا نقلت تجربتي في نسخ القرآن الكريم كاملا بخط يدي في زمن الجائحة و مارافق ذلك من ذكريات.

٤٨

٦٠
أضف إلى السلة