رحلتي إلى مدائن صالح

٣٠

نعجب لرجل مثل الأديب الرحالة السعودي محمد عبدالحميد مرداد (1332هـ - 1415هـ) أن يقوم برحلة إلى مدائن صالح التاريخية في عام 1357هـ (1938م)، وهو في سن لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، ويدلف إلى مغامرة تحفها المخاطر، قبل وصوله إلى العلا، وفي أثناء تجواله في مدائن صالح ومعالمها الأثرية، لمدة تزيد على شهور ثلاثة، متنقلا على ظهور الدواب، ومعرضاً نفسه لكل أنواع المخاطر لإشباع شغفه في مشاهدة الآثار التاريخية ومعالم الجزيرة العربية، وليحفظ له التاريخ أنه أول رحال سعودي تطأ قدماه تلك الأرض من بلادنا العزيزة. ولا نجانب الحقيقة إن قلنا بأن الرجل خلق رحالة يجوب الأرض، وفي ذهنية متفتحة ترى أن آثار الأولين ثروة لهذه البلاد، وأن العلا ومدائن صالح، وبقايا الثموديين واللحيانيين والدادانيين، هي إرث تاريخي لهذه البلاد، ويجب أن نحافظ عليها ونصونها، ونتيح للناس كافة، الاطلاع عليها وزيارتها، والاحتفال بها كثروة وطنية




٣٠

نفدت الكمية